{وكذلك نصرف الآيات وليقولوا درست ولنبينه لقوم يعلمون، اتبع ما أوحي إليك من ربك لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين، ولو شاء الله ما أشركوا وما جعلناك عليهم حفيظا وما أنت عليهم بوكيل} {وكذلك نصرف الآيات} نكررها للتبيين وهي آيات القرآن {وليقولوا درست} أي قرأت وتعلمت وقرأ دارست أي درست العلماء ودرست وفسروها بدارسة اليهود محمد وجاز الإضمار لين الشهرة بالدراسة كانت لليهود عندهم {ولنبينه}أي ولنبين القرآن أو الآيات لأنها في معناه واللام في لنبينه للتعليل حقيقة وفي ليقولوا درست مجاز لين الآيات صرفت للتبيين ولم تصرف ليقولوا درست وإنما حصل هذا القول بسبب تصرف الآيات فشبه بالتعليل وجزاء مجراه كقوله فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا لأن العداوة ثمرة الا لتقاط كما يكون التأديب ثمرت الضرب في قولك ضربته للتأديب {لقوم يعلمون} أي يتدبرون بعقولهم فيعلمون صحتها وينتفعون بها {اتبع ما أوحي إليك من ربك} أي اتبع الوحي فإن الحق معه {لا إله إلا هو} فأصل أكد به إتباع الحق {وأعرض عن المشركين} وعن دينهم فإنه ضلال لا دليل عليه {ولو شاء الله ما أشركوا} أي لو شاء مشيئة الحاء وقر {وما جعلناك عليهم حفيظا} تحفظ أعمالهم أفما عليك الإنذار فقط {وما أنت عليهم بوكيل} أي مطلع فتوكل أمرهم إليه بل الله الوكيل عليهم والمجازي لهم.
Page 87
باب ... فضل قراءة القرآن
باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن وطلب القراءة من حسن الصوت
وعن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إذا