557

قيل: نزلت في أبي بكر رضى الله عنه حين دعاه ابنه عبد الرحمن إلى عبادة الأوثان ومعنى{أندعوا} انعبد من دون الله الضار النافع ما لا يقدر على نفعنا ولا مضرتنا{ونرد على أعقابنا} معناه ونرد على أعقابنا راجعين الى الشرك {بعد إذا هدنا الله} أي بعد أن أنقذنا الله من الشرك وهذا للاسلام {كالذي إستهوتة الشياطين} أي ذهبت به مردة الجن والغيلان في الارض أي في الخبت ومعنى أستهوته ظلت هوئه وحرصت عليه من هوى في الارض إذا ذهبت فيها حيران تائهاضالا عن الطريق لايدري كيف صنع له أي لهذا المستهوي اصحاب أي رفقه يدعونه الى الهدى أي الى أن يهدوه الطريق المستوي أو سمي الطريق المستوي بالهدى يقولون له أئتنا وقد أخذ في الخبث علىغير طريق تابع للجن وهو لا يجبيهم ولا ياتيهم وهذا منه على ما تزعمه العرب ويعتقدونان الجن تستهوي الجن والغيلان تستولي عليه فشبه به الظال عن طريق الإسلام التابع لخطوات الشيطان والمسلمون يدعونه إليه فلا يلتفت إليهم قل إن هدى الله هو الإسلام هو الهدى وحده وما رأووه ضلال {وأمرنا} وقل {وأمرنا لنسلم لرب العالمين} أي لنخلص لدين الله وقيل: لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اندعوا والآية وأراد في شأن أبي بكر للخصاصية التي بين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والمؤمنين خصوصا بينه وبين ابي بكر وكبار الصحابة فكان مخاطب بما خطب به {وأن أقيموا الصلاة} هذا عطف على قوله: {لنسلم} كأنه قيل: وأمرنا أن نسلم وان أقيموا وأمرنا لأن نسلم ولا أن أقيموا أي للإسلام ولإقامة الصلاة {واتقوه} ولتتقوا الله {وهو الذي إليه تحشرون} أي تجمعون في الآخرة للجزاء {وهو الذي خلق السموات والأرض بالحق} أي بالحكمة والغرض الصحيح لما فيهن من المنافع للعباد ويوم يقول اليوم بمعنى الحين: أي وحين يقول لشيء من الأشياء كن فيكون ذلك أي حين يريد حدوثه يحدث من غير تراخي. {قوله الحق} أي الحكمة والصواب والمعنىأنه لأن شيئا من السماوات والأرض وسائر المكونات إلا عن حكمة وصواب{وله الملك يوم ينفخ في الصور} أي وله الملك كله لا يشارك فيه في هذا اليوم الذي ينفخ إسرافيل فيه والصور قرن ينفخ فيه إ سرافيل وهو الناقور فيحي الله الخلق عند ذلك {عالم الغيب والشهادة} أي هو عالم ما غاب وخفى وما حضر وظهر {وهو الحكيم} أي العادل في جميع أفعاله مصيب بها وجه الحكمة {الخبير} المطلع على جميع الأشياء.

{وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناما آلهة إني أراك وقومك في ضلال مبين، وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين}

{وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر} وه اسم أبي إبراهيم وفي كتب التواريخ ان اسمه بالسريانية تارخ وقيل: اسم صنم لقب به أبو إبراهيم لدوامه عبادته أتتخذ أصناما آلهة هذا إنكار لاتخاذه الصنام آلهة يعبدها {إني أراك وقومك} أي الذين على دينك في ضلال مبين} أي ذهاب عن الحق بين لاشك فيه ولذلك أي ومثل ذلك التعريف والتبسيط {نري إبراهيم} أي نعرفه ونبصره {ملكوت السموات والأرض} الملكوت أعظم الملك وزبادة الواو والتاء للمبالغة وأرادبالملكوت دليل الربوبية وشواهد الإلالهية والمعنى نوفقه بمعرفته ونرشده بما شرحنا صدره0 وسردنا نظره وهديناه لطريق الإستدلال {وليكون من الموقنين} أي فعلنا ذلك ليكون من الذين لا يشكون في الحق بالنظر الصحيح ونرى حكاية حال ماضية .

Page 69