556

{ وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء}أي وما على المتقين الذين يجالسونهم مما يحاسبون عليه من ذنوبهم ولكن عليهم أن يذكروهم ذكى إذا سمعوهم يخوضون بالقيام عنهم وإظهار الكراهة لهم ومواعظتهم {لعلهم يتقون} أي لعلهم يجتنبون الخوض حياء اوكراهة لمسائتهم> وروى أن المسلمين قالوا: لئن كنا نقوم كلما استهزؤا بالقرآن لم نستطعأن نجلس في المسجد الحرام وان نطوف فرخص لهم{وذر الذين اتخذوا دينهم لعباولهوا} أي دينهم الذي كان يجب عليهم ان يحفظوه ويعملوا به وذلك أن عبادة الأصنام وما كانوا عليه من تحريم النحائر والسوائب وغير ذلك من باب اللهو واللعب واتباع هو النفس والعمل بالشهوة ومن جنس الهزل دون الجد والمعنىأنهم وضعوا هذا الدين الذي هو لعب ولهو موضع دين الإسلام الذي هو حق فيدينون به ومعن {ذرهم} أعرض عنهم ولا تبال بتكذيبهم واستهزائهم ولا تشغل قلبك بهم وغرتهم الحياة الدنيا حيث قطعوا أعمارهم فيها بما لا يفيد من في الدار الآخرة وذكر به أي القرآن أن تبسل نفس أي مخافة أن تسلم إلى الهلكة والعذاب وترتهن بما كسبت أي بسوء كسبها وأصل الإبسال المنع لئن المسلم إليه يمنع المسلم ليس لها أي للنفس من دون الله ولي أي ناصر ومحب ولا شفيع يشفع لها وإن تعدل كل عدل أي وإن تفد كل فداء والعدل الفدية ولا يؤخذ منها.

قال بن عباس:لو افتدت بالدنيا وما فيها لم يقبل منها.

وقال قتادة: لو جئت بملئ الأرض ذهبا لم يؤخذ منها أولئك المشار إلى المتخذين دينهم لهوا ولعبا الذين أبسلوا: أي أسلموا للهلاك وارتهنوا بما كسبوا من المعاصي لهم شراب من حميم وهو الماء الحار في جهنم.

وعن ابن عباس:لو سقطت من نقطة على جبال الدنيا لأذابتها. {وعذاب أليم} أي شديد الألم بما كانوا يكفرون بسسبب كفرهم بالله والقرآن{قل أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا}.

Page 67