550

{قل إني على بينة من ربي وكذبتم به ما عندي ما تستعجلون به إن الحكم إلا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين، قل لو أن عندي ما تستعجلون به لقضي الأمر بيني وبينكم والله أعلم بالظالمين} {قل إني على بينة من ربي} لما ن فى أن يكون الهدى متبعا نبه ما يجب عاتباعه بقوله إلا على بينة من ربي أي أني من معرفته ووحدانيته وأنه لا معبود سواه على حجة واضحة وشاهد صدق وكذبتم به أنتم حيث أشركتم به غيره ثم عقبه بمادل على ا ستعظام تكذيبهم بالله وشدة غضبه عليهم لذلك وأنهم لاحقا يعجلون بالعذاب المستأصل فقل {ما عندي ما تستعجلون به} يعني العذاب الذي استعجلوه في قولهم {فامطر علين ا حجارة من السماء}.

{إن الحكم إلا لله} أي ما الحكم إلا له في تأخير عذابكم {يقص الحق} أي يت بع الحق والحكمة فيما يحكم به ويقدره وقوي يقضي الحق أي القضاء الحق في كل ما يقضى من التأخير والتعجيل {وهو خير الفاصلين} بين الحق والباطل لأنه لا يظلم في قضائه {قل لو أن عندي ما تستعجلون به} من العذاب الذي طلبتموه {لقضي الأمر بيني وبينكم}أي لهكتكم عاجلا غضبا لربي من تكذيبكم به ولتخلصت منكم سريعا{والله أعلم بالظالمين} وبما يجب في الحكمة من تأخير عذابهم .

Page 61