{وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ثم يبعثكم فيه ليقضى أجل مسمى ثم إليه مرجعكم ثم ينبئكم بما كنتم تعملون} {وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو} جعل للتغيب مفاتيحا على طريق الإستعارة لأن المفتاح يتوصل به إلى ما في المخازن ومن علم مفاتحها وكيف تفتح توصل إليها فأراد أنه هو المستوصل إلى المغيبات وحده لا يتوصل إليها غيره كمن عندها م فاتح أقفال المخازن ويعلم فتحها والمفاتح جمع مفتح وهو المفتاح وقرئ مفاتيح وقيل: هي جمع مفتح وهو المخزن {ويعلم ما في البر والبحر} ما في باطنهما وما على ظهرهما {وما تسقط من ورقة إلا يعلمها} يعني من ورق الأشجار ولا حبة من الحبات في ظلمات الأرض يعني في الثراء تحت الأرض {ولا رطب} أي أخضر {ولا يابس}كانه قيل: وما يس قط من شيء من هذه الأشياء إلا يعلمها إلا في كتاب مبين كالتكرير لقوله {لا يعلمها} لأن معناهما واحد والكتاب المبين علم الله أو اللوح المحفوظ {وهو الذي يتوافكم بالليل} أي يتوفاكم بالنوم في الليل والخطاب للكفرة أي أنتم منسدحون الليل كله كالجيف {ويعلم ما جرحتم بالنهار} يعني ما كسبتم فيه من الاثام {ثم يبعثكم} أي يخرجكم من القبور فيه أي في شان ذلك الذي فطرتم به أعماركم من النوم بالليل وكسب الاثام بالنهار ومن أجله {ليقضى أجل مسمى} وهو الاجل الذي سماه وضربه لبعث الموتى وجزائهم على أعمالهم ومعنى ليقضى ليتم ويفزع منه ثم اليه[38- ]مرجعكم الى موقف الحساب {ثم ينبئكم بما كنتم تعملون} في ليلكم ونهاركم.
Page 62
باب ... فضل قراءة القرآن
باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن وطلب القراءة من حسن الصوت
وعن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إذا