{ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون(42) فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون} {ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك} يعني أر سلنا إليهم الرسل فكذبوهم فأخذناهم بالبأساء والضراء البأسأ البؤس والضراء الضر: وقيل البأساء الق حط والجوع والضراء المرض وبغضان الأنفس والأموال {لعلهم يتضرعون} يتذللون ويتخشعون لربهم ويتوبون عن ذنوبهم {فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا} معنى هذا نفي التضرع كأنه قيل: فلما تضرعوا إذ جاءهم بأسنا ولكنه جاء بلولا ليفيد أنه لم يكن لهم عزت في ترك التضر ع إ لا عنادهم وقسوة قلوبهم وإعجابهم بأعمالهم التي زينها الشيطان لهم وهو تأويل قوله {ولكن قست قلوبهم وز ين لهم الشيطان ما كانوا يعملون} زين لهم الظلالة التي هم عليه فأصروا على المعاصي وتزينت لهم تحببها إليهم بالإماني الباطلة وأنه لا ثواب ولا عقاب.
Page 53
باب ... فضل قراءة القرآن
باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن وطلب القراءة من حسن الصوت
وعن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إذا