543

{ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون(42) فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون} {ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك} يعني أر سلنا إليهم الرسل فكذبوهم فأخذناهم بالبأساء والضراء البأسأ البؤس والضراء الضر: وقيل البأساء الق حط والجوع والضراء المرض وبغضان الأنفس والأموال {لعلهم يتضرعون} يتذللون ويتخشعون لربهم ويتوبون عن ذنوبهم {فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا} معنى هذا نفي التضرع كأنه قيل: فلما تضرعوا إذ جاءهم بأسنا ولكنه جاء بلولا ليفيد أنه لم يكن لهم عزت في ترك التضر ع إ لا عنادهم وقسوة قلوبهم وإعجابهم بأعمالهم التي زينها الشيطان لهم وهو تأويل قوله {ولكن قست قلوبهم وز ين لهم الشيطان ما كانوا يعملون} زين لهم الظلالة التي هم عليه فأصروا على المعاصي وتزينت لهم تحببها إليهم بالإماني الباطلة وأنه لا ثواب ولا عقاب.

Page 53