529

{وله ما سكن في الليل والنهار وهو السميع العليم، قل أغير الله أتخذ وليا فاطر السماوات والأرض وهو يطعم ولا يطعم قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم ولا تكونن من المشركين}

{وله ما سكن في الليل} من السكنى لأمر السكون يفيد العموم في جميع ما اشتمل عليه الليل والنهار ويجوز أن يراد السكون الذي هو ضد الحركة وهو متضمن لم سكن وتحرك فالنفي بإحدهما لدلالته على الآخر {وهو السميع العليم} يسمع كل مسموع ويعلم كل معلوم فلا يخفى عليه شيئ مما اشتمل عليه الملوان {قل أغير الله اتخذ وليا} هذا إنكار عليهم في اتخاذ غير الله وليا وإشراكهم الأصنام في الإلهية {فاطر السموات والأرض} أي مبتدئهما ومبتدعهما على غير مثال {وهو يطعم ولا يطعم} أي يرزق ولا يرزق والمعنى أن المنافع كلها من عنده ولا يجوز عليه الإنتفاع وقربى وهو يطعم ولا يطعم والضمير لغير الله وقربى وهو يطعم ولا يطعم وفسر بأن معناه وهو يطعم ولا يستطعم وحكى الأزهري أطعمت بمعنى استطعمت ويجوز أن يكون المعنى وهو يطعم تارة ولا يطعم اخرى على حسب المصالح بمعنى هو يعطي ويمنع ويبسط ويقدر ويغني ويفقر {قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم} لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سبق أمته بالإسلام كقوله: {فبذلك أمرت وأنا أول المسلمين} وكقول موسى {سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين} أي ولا تكونن أي وقيل لي: ولا تكونن من المشركين ومعناه أمرت بالإسلام ونهيت عن الشرك.

Page 38