{قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم، من يصرف عنه يومئذ فقد رحمه وذلك الفوز المبين، وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير، وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير}
{قل إني أخاف إن عصيت ربي} هذا تعريض وإخبار بأن ما هم عليه من الكفر والعصيان موجب عذاب يوم عظيم وهو يوم القيامة كقوله: {ولا تكونن من المشركين} وفيه تخويف شديد لسائر الناس لأنهم أولى بالخوف ممن غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر {من يصرف عنه العذاب يومئذ} أي يوم وقوع اليوم العظيم فقد رحمه الله الرحمة العظمى وهي النجاة أو فقد رحمه بإدخاله الجنة لأن من لم يعذب لم يكن له بد من الثواب وذلك يعنى الصرف للعذاب والرحمة هو الفوز أي الظفر المبين الذي لا أبين منه {وإن يمسسك الله بضر} أي يصيب بضر من مرض أو فقر أو غير ذلك من بلاياه فلا كاشف له إلا هو يعني: فلا قادر على إ زالته إلا هو {وإن يمسسك يخير} من غنى أو صحة {فهو على كل شيء قدير} يقدر على إدامته وإزالته {وهو القاهر فوق عباده} تصوير للقهر والعلو بالعلية والقدرة لأن القاهر في العلى فوق المقهور وهو الحكيم فلا يقهر إلا بحق الخبير يعمل كما عامل وفيجزي ويحاسبه أو الحكيم فيما يصيب به من ضراو خير بمصالح العباد فيصيب كلا بحسب مصلحته.
Page 39
باب ... فضل قراءة القرآن
باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن وطلب القراءة من حسن الصوت
وعن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إذا