522

{قال الله هذا يوم ين فع الصادقين صدقهم} تقديره هذا الذي ذكرناه من كلام عيسى واقع {يوم ينفع الصادقين صدقهم} معناه ينفعهم الصدق المستمر في دنياهم وآخرتهم كما نفع عيسى صدقه وليس المراد صدقهم في الآخرة لأن الاخرة ليس بدار عمل وهذا ورد في معنى الشهادة لعيسى عليه السلام بالصدق فيما يجيب به يوم القيامة والصدق في يوم القيامة وحده لا ينفع كما لا ينفع أليس صدقه يوم القيامة حيث قال {إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم} لأنه كان في الدنيا كاذبا وأما عيسى

فكان صادقا في الحياة وبعد الممات فنفعه صدقه ثم وعد الصادقين الخلود في الجنات فقال لهم {جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا} أو قوله {رضى الله عنهم ورضوا عنه} أي رضى صالح أعمالهم {ورضوا عنه} ما آتاهم من ثوابهم ذلك معنى الذين وعدوا به {هو الفوز العظيم} أي هو الظفر الذي لاأعظم منه {لله ملك السماوات} أي السماوات السبع والأرضين السبع لا مغالب له فيهن ولا راد لحكمه وما فيهن من العقلا وغيرهم ومن للعقلا لكن ما زعمتم منها فهي تناول الأجناس كلها فيضل فيها العقلا {وهوعلى كل شيئ قدير} لا يعجزه شيء.

Page 31