{إذ قال الله ياعيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك إذ أيدتك بروح القدس تكلم الناس في المهد وكهلا وإذ علمتك الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني فتنفخ فيها فتكون طيرا بإذني وتبرئ الأكمه والأبرص بإذني وإذ تخرج الموتى بإذني وإذ كففت بني إسرائيل عنك إذ جئتهم بالبينات فقال الذين كفروا منهم إن هذا إلا سحر مبين} {إذ قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك أي اشكر ما انعمت به عليك من النبوة ورفع الشأن وعلى والدتك} بمعنى ما انعم عليه من ضروب النعم وأنها ولدت من غير ذكر ثم فضل تلك النعمة فقال: {إذ أيدتك} قويتك {بروح القدس} أي بالكلام الذي يجئ به الدين شبه بالروح التي تحيا بها الإنسان وأظافت القدس لأنه سبب من أوضار الأثام والدليل عليه قوله تعالى {ويكلم الناس في المهد} أي يكلمهم طفلا وكهلا أي لا يتفاوت كلامك في حال الطفولية وحال الكهولة وهو وقت كمال العقل وبلوغ الأشد والحد الذي يتناسب فيه الأنبياء {وإذ علمتك الكتاب} قيل: هو الخط والكتابة والحكمة بمعنى العلم والشريعة والتوراة وهي كتاب موسى والإنجيل وهو الذي أنزل عليه وخص التوراة والإنجيل بالذكر وقد تناولت هذه الكتب لأن المراد بهما جنس الكتاب.
Page 24
باب ... فضل قراءة القرآن
باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن وطلب القراءة من حسن الصوت
وعن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إذا