515

قال رضى الله عنه: ومعنى سؤالهم وهو عالم توبيخ قومهم كسؤال المودة توبيخا للوايد كذلك ومعنى قوله: {قالوا لا علم لنا}وقد علموا بم أجيبوا به لكن لما كان الغرض بالسؤال التوبيخ أعداؤهم وكلوا الأمر إلى علمه وإحاطته بما ابتلوا به منهم وكابدوا من سؤ إجابتهم إظهارا للتشاكي واللجاء إلى الله في الإنقام منه وذلك اعظم على الكفرة وأجلب بخسرتهم لتجميع عليم توبيخ الله وتشكي أنبيائه منهم وقيل: يذهلون على الجواب من هول ذلك اليوم ثم يجيبون بعدما يرجع إليهم عقولهم بالشهادة على فهمهم وقيل: معناه علمنا ساقط على علمك {إنك أنت علام الغيوب} أي الخفيات ومن علم الخفيات لم تخف عليه الظواهر التي منها إجابة الأمم برسلهم فكأنه لا علم لنا إلى جنب علمك وقيل لا علم لنا بما كان منهم بعد فلأن الحكم للخاتمة وكيف يخفى عليهم أمرهم وقد رأوهم سود الوجوه زرق العيون موبخين

Page 23