513

{فإن عثر} أي اطلع عل أنهما ا ستحقا إثما أي فعلى من أوجب إثما واستوجب أن يقال: انهما آثمين {فآخران} أي فشاهدان آخر ان يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم أي استحقا عليهما الإثم ومعناه من الذي جنى عليهم وهم أهل الميت وأقاربه وفي قصة بديل أنه لما ضهرت خيانة الرجلين النصرانيين حلف رجلان من ورثته أن صاحبهما وهو معنى قوله:{الأوليان} أي الأقربان إلى الميت {فيقسمان بالله} أن يحلفان به لشهادتنا أي إن شهدتنا أحق من شهادتهما يعني ليميننا أحق من يمينهما وسميت اليمين هنا شهادة لأنهما كالشهادة على من يحلف إنه كذلك قاله ابن عباس والأوليان الأحقان بالشهادة لقريبهما ومعرفتهما كانه قيل: ومن الآخران وقيل الأوليان: للشهادة وفي الأوليان قرات يؤل إلى معنى واحد وهو تحليف الورثة الذين جنى عليهم وتحليفهم على جهة رد اليمين عليهم لأن أصل اليمين على المدعى عليه ولا يمين على المدعي إلا ب الرد وهو حجة لمذهب آبائنا عليهم السلام لأنهم يرون رد اليمين على المدعي وأبو حنيفة والمنصور بالله لا يرون ذلك فوجه عندهم أن الورثة قد ادعوا على النصرانيين أنهما اختانا فحلفا فلما ظهر كذبهما ادعيا الشراء فيما كتما فأنكر الورثة فكانت اليمين عليهم بإنبكارهم الشراء وما اعتدينا فيما قلنا من أن شهادتنا {أحق من شهادتهما} إنا إذا أي لو اعتدينا بالحلف لمن الظالمين.

Page 21