507

روي أن سراقة بن مالك أو عكاشة بن محصن قال: يارسول الله الحج علينا كل عام؟، فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى عاد مسألته ثلاث مرات فقال صلى الله عليه وآله وسلم ويحك وما يؤمنك أن أقول نعم والله لو قلت: نعم لوجبت ولو وجبت ما استطعتم ولو تركتم لكفرتم فاتركوني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بأمر فخذوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه والمعنى: لا تكثروا مسائلة رسول الله عن أشياء من التكاليف إن أفتاكم بها وكلفكم إياها شقت عليكم وندمتم على السؤال عنها ومعنى {تبد لكم} يظهر لكم حكمها ويسوءكم يعمكم بمشقتها عليكم{وإن تسألوا عنها} أي عن هذه التكاليف الصعبة {حين ينزل القرآن} أي في زمان الوحي وهو ما دام الرسول بين أطهركم {تبد لكم} أي تطهر لكم تلك التكاليف الصعبة التي تسؤكم تعرضون أنفسكم لغضب الله بالتفريط فيها {عفى الله عنها} أي عفى الله عما سلف من مسألتكم فلا تعودوا إلى مثلها {والله غفورحليم} لايعاجلكم فيها فيما تفرط منكم بعقوبته.

Page 15