{اعلموا أن الله شديد العقاب وأن الله غفور رحيم، ما على الرسول إلا البلاغ والله يعلم ما تبدون وما تكتمون، قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث فاتقوا الله ياأولي الألباب لعلكم تفلحون، ياأيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم عفا الله عنها والله غفور حليم}
{اعلموا أن الله شديد العقاب} لمن انتهك محارمه {وأن الله غفور رحيم} لمن حافظ عليها {وما على الرسول إلا البلاغ} هذا تشديد في إيجاب القيام بما أمر به وإعلام بأن الرسول قد ورع مما قد وجب عليه من التبليغ وقامت عليكم الحجة ولزمتكم الطاعة فلا عذر لكم فى التفريط والله يعلم ما تبدون أي ما تظهرون من الطاعة {وما تكتمون} أي تضمرون من المخالفة ليجزيكم بحسب ذلك قل لايستوي الخبيث والطيب ولو أعجبكم كثرة الخبيث الخبيث والطيب عام في حلال المال وحرامه وصالح العمل وصالحه وتصحيح المذاهب وفاسدها وحيد الناس ورديئهم والمعنى أن الخبيث الطيب من ذلك بينهما يؤتى بعهد عند الله وفرق غير متقارب وإن كان قريبا عندكم فلا تعجبوا بكثرة الخبيث حتى تجتازوه لكثرته على الطيب القليل فإنما يتوهمونه في الكثرة من الفضل لايوازي النقصان في الخبيث وفوات الطيب {فاتقوا الله يا أولي الألباب} وآثروا الطيب وإن قل على الخبيث وإن كثر {لعلكم تفلحون} بإيثار الطيب.
قال رضي الله عنه: ومن حق هذه الآية أن تكفح بها وجوه المجبرة إذا افتخروا بالكثره.
وكاثر بسعد إن سعد كثيرا
لا يدهنك من دهمائهم عددا ... ولا ترج من سعد وفاء ولا نصرا
فإن جلهم بل كلهم بقرا {يأيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم}
Page 14
باب ... فضل قراءة القرآن
باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن وطلب القراءة من حسن الصوت
وعن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إذا