504

وعن بن عباس وشريح لا كفارة عليه أخذا بالظاهر وإن لم نذكر الكفارة والله عمن غالب لا يغلب {ذو انتقام}أي شديد المعاقبة للعائد.

{أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما واتقوا الله الذي إليه تحشرون جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام والهدي والقلائد ذلك لتعلموا أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض وأن الله بكل شيء عليم}

{أحل لكم صيد البحر} أي ما صيد منه مما تؤكل أو مما لا يؤكل {وطعامه} أي وما يطعم من صيده ومعناه: أحل لكم الانتفاع بجميع ما يصاد في البحر، وأحل لكم أكل المأكول منه وهو السمك وحده عند أبي [حنيفه] وعند بن أبي ليلى جميع ما يصاد فيه على أن تفسير الآية عنده أحل لكم صيد حيوان البحر وأن تطعموه ومذهب آبائنا عليهم السلام أن المأكول من صيد البحر جميع أجناس السمك إلا الجرئ وهو حنش الماء والمار ما هي وهي حية الماء والطافي فوقه وقيل: طعامه ما لفظه البحر أو جزر عنه الماء.

قال بن عباس وغيره: يريد المملوح وسمى طعاما لأنه يذخر فصار كالمقتات من الأغذية {متاعا لكم وللسيارة} بمعنى أحل لكم طعامه تمتيعا للمقيمين منكم يأكلون طريا ولسيارتكم وهم المسافرون يتزودونه قديرا كما تزود موسى -عليه السلام- الحوت في مسيره إلى الخضر {وحرم عليكم صيد البر} أي ما صيد فيه وهو ما يفرخ فيه، وإن كان يعيش في الماء في بعض الأوقات كطير الماء عند[أبو حنيفة] واختلف فيه فمنهم من حرم على المحرم كل شيء يقع عليه اسم الصيد وهو قول عمر وابن عباس.

Page 12