500

{وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا فإن توليتم فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين} {وأطيعوا الله} فيما كلفكم من مصالحكم في الدين والإنتهاء عن الخمر وأطيعوا الرسول فيما أبلغ إليكم {واحذروا} أي كونوا حذرين خاشين الله لأن الحذر يدعوا إلى اجتناب كل سيئة وعمل كل حسنة أو يراد واحذر وإما عليكم في الخمر والميسر أو في تركه طاعة الله والرسول {فإن [4- ]توليتم فإنما {على رسولنا البلاغ المبين} المعنى فأعلموا أنكملم تظروا توليتكم الرسول لأنه ما كلف إلا ببلاغ المبين بالآيات وإنما ضررتم أنفسكم حتى أعرضتم عما كلفتموه.

{ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين}

{ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا} رفع الله الجناح عن المؤمنين وهو الإثم في أي شيء طعموه من مستلذات المطاعم ومشتهياتها {إذا ما اتقوا} ما حرم عليهم منها {وآمنوا وعملوا} ويعملوا إلا الحسرات أي وثبتوا على الإيمان والعمل الصالح اوزادوه {ثم اتقوا وآمنوا} يعني ثم ثبتوا على الإيمان{ثم اتقوا وأحسنوا} يعني ثم ثبتوا على اتقاء المعاصي {وأحسنوا أعمالهم} أو أحسنوا إلى الناس وأثبتوهم بما رزقهم لله من الطيبات{والله يحب المحسنين}يريد إثابتهم والرضى عنهم.

وقيل: لما نزل تحريم الخمر قالت الصحا بة: يا رسول الله فكيف بإخواننا الذين ماتوا وهم يشربوا الخمر ويأكلوا مال الميسر فنزلت على سبيل المدح لهم والأعلام بأنه لا جناح عليهم فيما طعموه من المباحات قبل النهي عنها بمعنى أولئك كانوا على هذه الصفة فهو ثناء عليهم وحمد لأحوالهم في الإيمان والتقوى والإحسان.

Page 8