492

لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون {لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مدة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى} وصف الله اليهود بشدة عداوة للمؤمنين وصعوبة الإجابه إلى إلحاق النصارى بقرب المودة وسهولة اإجابة والميل للإسلام وقرن اليهود بالمشركين في شدة العداوة ونبه على أنهم أبلغ من المشركين فيها بتقدمهم عليهم، وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ((ما خلا يهوديان بمسلم إلا هما بقتله)) وعلل سهولة إجانة النصاروى وقرن مودهم للمؤمنين بقوله: {ذالك بأن منهم قسيسين ورهبانا} علماء وعبادا {وأنهم لايستكبرون} يعني وأنهم قوم فيهم تواضع واستكانه ولا كبر فيهما واليهود على خلاف ذالك وفيه دليل واضح على أن العلم أنفع شيء وأهداه إلى الخير وأدله على الفوز حتى علماء القسيسين وكذلك غم الآخرة والتحدث بالعاقيه إن كان راهب والبراءة من الكبر وإن كانت في نصراني.

Page 603