أن يتجاوز الحق ويتخطاه بالإعراض عن الأدلة واتباع السنة كما يفعل أهل الأهواء والبدع {ولاتتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل} هم علماء هم في النصرانية كانوا على الضلال قبل مبعث النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) {قأضلوا كثيرا} ممن شايعهم وتابعهم على التثليث والشرك وضلوا لما بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) {عن سواء السبيل} عن وسط الطريق حين كذبوه وحسدوه وبغو عليه {لعن الذين الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم} يعني أن الله نزل لعنهم في الزبور على لسان داود في الإنجيل على لسان عيسى وقيل: إن أهل أيلة لما اعتدوا في السبت قالة داود: (اللهم العنهم واجعلهم آية) فمسخوا قردة ولما كفرا......عيسسى بعد المائدة قال عيسى: (اللهم عذب من كفر بعد ما أكل من المائدة عذابا لم يعذبه أحدا من العالمين والعنهم كما لعنت أصحاب السبت) فأصبحوا خنازير وكانوا خمسة آلآف ما فيهم امرأة ولا صبي {ذالك بما عصو وكانوا يعتدون} أي لم يكن ذالك اللعن الشنيع الذي كان سبب المسخ إلا لأجل المعصية والأعتداء لا لشيء آخر ثم فسر المعصية والإعتداء بقوله:
Page 601