489

قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا والله هو السميع العليم، قل ياأهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل، لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون

{قل أتعبدون من دون الله ما لايملك لكم ضرا ولا نفعا} هو عيسى أي شيا لا يس تطيع أن يضركم بمثل ما يضركم به الله من البلا يا والمصائب في الأنفس والأموال ولا أن ينفعكم بمثل ما ينفعكم به من صحة الأبدان والسعة والخصب ولأن ما تقدر عليه العباد من المنافع والمضار فهو بأقدار الله وتمكينه فكأنه لايملك منه شيئا وقوله: {أتعبدون} إنكار لعبادة من أمره مناف للربوبية حيث جعله لا يشتطيع ضرا ولا نفعا وصفة الرب أ، يكون قادرا على كل شيء {والله هو السميع العليم} معناه أتشركون بالله ولا تخشونه وهو الذي يسمع ما تقولون ويعلم ما تعتقدون فيخزيكم به {قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق} أي غلوا باطلا الغلو في الدين غلوان حق وهو:

أن يفحص عن خفائه ويفتش عن.....معانيه ويجتهد في تحصيل حججه كما يفعله المتكلمون من أهل العدل، والتوحيد رضي الله عنهم وغلوا باطلا وهو:

Page 600