487

وحسبوا ألا تكون فتنة فعموا وصموا ثم تاب الله عليهم ثم عموا وصموا كثير منهم والله بصير بما يعملون، لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يابني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار

{وحسبوا أن لا تكون فتنة} أي وحسب بنوا إسرائيل أنه لايصيبهم من الله فتنة أي بلا وعذاب فعموا عن الدين وصموا حين عبدوا العجل {ثم تاب الله عليهم} المعنى ثم تابوا عن عبادة العجل فتاب الله عليهم {فعموا وصموا} كرة ثانية بطلبهم المحال غير المعقول في صفات الله وهو...... كثير منهم ببيان للذين عموا وصموا {والله بصير بما يعملون} أي عالم بما يعملون من الكفر والتعامي عن الحق {لقد كفر الذين قالوا إن الله هوالمسيح بن مريم} نجد هذا من اليعقوبيه من النصارى أنهم قالوا: أن نتخذ المسيح إتخاذ الذات فصار شيئا بينه وبينهم في أنه عبد مربوب مثلهم وهو احتجاج على النصارى {أنه من يشرك بالله} في عبادته وفيما هو مختص به وافعاله {فقد حرم الله عليه الجنة} التي هي دار الموحدين أي حرمه دخولها ومنعه منه كما يمتتنع المحرم من المحرم عليه ومأواه النار أي مستقره ومصيره وما للظالمين من أنصار لأنهم ظلموا وعدلوا عن سبيل الحق فيما يقولوا على عيسى فلذالك لم يكن شيئا عليهم إليه ولم ينصر قولهم ورده وأنكره.

Page 597