طريق المدينة". وقد ذكر مسلم بعض هذه المواضع في كتاب "الحج" (١).
٧٢٨ - (١١) مسلم. عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي في مَرَابِضِ الْغَنَمِ قَبْلَ أَنْ يُبْنَى الْمَسْجِدُ (٢).
٧٢٩ - (١٢) وعَن الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَال: صَلَّيتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إلَى بَيتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، حَتَّى نَزَلَتِ الآيَةُ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ: ﴿وَحَيثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ (٣)، فَنَزَلَتْ بَعْدَمَا صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ، فَانْطَلَقَ (٤) رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَمَرَّ بِنَاسٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَهُمْ يُصَلُّونَ، فَحَدَّثَهُمْ فَوَلَّوا وُجُوهَهُمْ قِبَلَ الْبَيتِ (٥). في طريق آخرى: سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وهكذا في طرق البخاري كلها.
٧٣٠ - (١٣) وخرج البخاري عَنِ الْبَرَاءِ أيضًا؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ أوَّلَ مَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ نَزَلَ عَلَى (٦) أَجْدَادِهِ، أَوْ قَال: عَلَى أخْوَالِهِ مِنَ الأَنْصَارِ، وَأَنَّهُ صَلَّى قِبَلَ بَيتِ (٧) الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ تَكُونَ قِبْلَتُهُ (٨) قِبَلَ الْبَيتِ، وَأَنَّهُ صَلَّى أَوَّلَ صَلاةٍ صَلَّاهَا صَلاةَ الْعَصْرِ وَصَلَّى مَعَهُ قَوْمٌ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِمَّنْ صَلَّى مَعَهُ، فَمَرَّ عَلَى أهْلِ مَسْجِدٍ وَهُمْ رَاكِعُونَ، فَقَال: أَشْهَدُ بِاللهِ لَقَدْ صَلَّيتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ قِبَلَ مَكَّةَ، فَدَارُوا كَمَا هُمْ قِبَلَ الْبَيتِ، وَكَانَتِ الْيَهُودُ قَدْ أَعْجَبَهُمْ إِذْ كَانَ يُصَلِّي قِبَلَ بَيتِ الْمَقْدِسِ،
(١) يأتي تخريج ذلك في موضعه إن شاء الله.
(٢) مسلم (١/ ٣٧٤ رقم ٥٢٤)، البخاري (١/ ٣٤١ رقم ٢٣٤)، وانظر (٤٢٨، ٤٢٩، ١٨٦٨، ٢١٠٦، ٢٧٧١، ٢٧٧٤، ٢٧٧٩، ٣٩٣٢).
(٣) سورة البقرة، آية (١٤٤).
(٤) في (أ): "فانطق".
(٥) مسلم (١/ ٣٧٤ رقم ٥٢٥)، البخاري (١/ ٩٥ رقم ٤٠)، وانظر أرقام (٣٩٩، ٤٤٨٦، ٤٤٩٢، ٧٢٥٢).
(٦) قوله: "على" ليس في (أ).
(٧) في (ج): "البيت".
(٨) في (ج): "قبلة".