809

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

ولا يخلو من إشكال بحسب المعنى، فلعل التقدير: فالقرء ما زاد، على أن يكون الفاء فصيحة، أي إذا كان كذلك فالقرء ما زاد على أقل من عشرة، وقوله (عليه السلام): «أقل ما يكون عشرة» إلى آخره لعله إنما ذكره (عليه السلام) للتوضيح ودفع ما عساه يتوهم من أن المراد بالقرء المعنى الآخر، ولفظ يكون تامة، وعشرة بالرفع خبر (1). انتهى. ولا يخفى عليك حقيقة الحال.

اللغة:

قال في النهاية: فيه «دعي الصلاة أيام أقرائك» وقد تكررت هذه اللفظة في الحديث مفردة ومجموعة، والمفردة بفتح القاف، وتجمع على أقراء وقروء، وهو من الأضداد يقع على الطهر، وإليه ذهب الشافعي وأهل الحجاز، وعلى الحيض، وإليه ذهب أبو حنيفة وأهل العراق، والأصل في القرء الوقت المعلوم، فلذلك وقع على الضدين لأن لكل منهما وقتا، وأقرأت المرأة: إذا حاضت وإذا طهرت (2).

[الحديث 2 و3]

قال: فأما ما رواه الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن يونس ابن يعقوب، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) المرأة ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة قال: «تدع الصلاة» قلت: فإنها ترى الطهر ثلاثة أيام أو أربعة أيام قال: «تصلي» قلت: فإنها ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة

Page 320