وإن لم يغمسها وجب الوضوء خاصة لاحتمال كونه استحاضة، فإن رأته مرة ثانية يوما مثلا (1) وانقطع فكذلك، فإذا رأته ثالثة في العشرة ثبت أن الأول حيض، وتبين بطلان ما فعلت بالوضوء، إذ قد ثبت أن الدم حيض يوجب انقطاعه الغسل (2). انتهى.
وفي نظري القاصر أن هذا الكلام من جدي (قدس سره) إلزام للشيخ ومن يقول بمقالته، من حيث إن القائلين بعدم التوالي يلزمهم أن لا يتحقق الفرق بين أقل الحيض وأكثره في صورة رؤية الدم أول يوم والخامس والعاشر إذا كان الجميع حيضا، ولو كان الثلاثة فقط هي الحيض لزم الإشكال الذي ذكره، (لا أن) (3) القائل به معترف بما ذكره، فإن الإجماع مدعى على أن الطهر لا يكون أقل من عشرة أيام.
وصرح جماعة من الأصحاب منهم المحقق في المعتبر (4) والعلامة في المنتهى: بأن المرأة لو رأت ثلاثة ثم رأت العاشر كان الجميع حيضا (5).
ومن هنا يعلم أن ما اعترض به بعض المتأخرين، وتبعه شيخنا (قدس سره) على جدي (قدس سره)-: من أن مقتضى كلامه أن أيام النقاء المتخللة بين أيام رؤية الدم يكون طهرا، وهو خلاف الإجماع (6). لا وجه له بعد ما قلناه، غاية الأمر أن قول جدي (قدس سره) يوهم ذلك.
وأما ما قد يتخيل من عدم تحقق الأقل. فيدفعه أن الشيخ ومن معه (7)
Page 315
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.