803

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

(وقد يقال إن في الجواب تأملا) (1) لأن الرواية إذا سلم دلالتها على أن ما تراه في جملة العشرة فهو حيض بناء على أن معنى الرواية هذا، فكلام الشيخ له وجه، لأن من أفراده أن ترى ثلاثة في جملة عشرة، ولو حملت الرواية على أن الثلاثة تحققت بالتوالي ثم ما تراه بعد ذلك إلى العشرة فهو من الحيضة الأولى، لم يتم مراد الشيخ، إلا أن ترجيح هذا المعنى من أين؟ والشيخ يكفيه الإطلاق في الاستدلال، إلا على الاحتمال الذي قدمناه، فإن الاستدلال بها يحتمل، كما لا يخفى على المتأمل.

والأولى في الجواب أن يقال: إن الظاهر من الرواية حصول الثلاثة المتوالية لا مجرد وجود الدم بصفة الحيض.

وقد يناقش في هذا: بأن التوالي كيف يعلم من الرواية؟

ويجاب: بأن قوله: فهو من الاولى. يشعر به، إلا أن يقال: إن القائل بعدم التوالي يجوز كون الثلاثة في جملة خمسة، وحينئذ يتحقق الحيضة الأولى ، فليتأمل.

والعلامة نقل الاستدلال للشيخ برواية مرسلة رواها يونس عن بعض رجاله (2). ولا أرى في ذكرها مع الإرسال فائدة.

نعم ينبغي أن يعلم أن جدي (قدس سره) قال في شرح الإرشاد: وعلى هذا القول يعني عدم اعتبار التوالي لو رأت الأول والخامس والعاشر، فالثلاثة حيض لا غير، فإذا رأت الدم يوما وانقطع فإن كان يغمس القطنة وجب الغسل، لأنه إن كان حيضا فقد وجب الغسل للحكم بأن أيام النقاء طهر، وإن لم يكن حيضا فهو استحاضة، والغامس منها يوجب الغسل،

Page 314

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar | Usul