801

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

نعم على بعض الاحتمالات قد يتم كلامه كما ذكرناه في حاشية التهذيب ولا يخلو من تأمل على ما أظنه الآن، واعتراض بعض محققي المتأخرين سلمه الله على العلامة بتقدير ذكر الحديث على ما في التهذيب (1). له وجه.

إذا عرفت هذا فاعلم أن الأصحاب قد اختلفوا في أن الثلاثة هل يشترط تواليها أم يكفي كونها في جملة العشرة، فالمنقول عن الشيخ قولان، أحدهما: اشتراط التوالي (2)، وإليه ذهب جماعة (3)، وثانيهما: عدم الاشتراط، وهو منقول عن النهاية وابن البراج (4).

والعلامة في المختلف اختار التوالي، واحتج عليه بأن الصلاة ثابتة في الذمة بيقين، فلا يسقط التكليف بها إلا مع تيقن السبب، ولا يقين بثبوته هنا، ولأن تقدير الحيض أمر شرعي غير معقول فيقف على مورد الشرع، ولم يثبت في المتفرق (5).

وقد مشى شيخنا (قدس سره) في الاستدلال على منهج العلامة في الاستدلال بهذا النحو قائلا: إنه لا يقين مع انتفاء التوالي (6).

وفي نظري القاصر أنه يتوجه على الاستدلال أن ثبوت العبادة بيقين إن كان مع وجود صفة الدم المذكور في الأخبار المعتبرة أن المرأة تترك الصلاة مع وجودها، فظاهر الدفع.

Page 312