792

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

والثاني: كذلك، إلا أنه عام بالنسبة إلى القبل. والثالث: مجمل في الموضع، فيحتمل إرادة موضع الدم أو القبل. والرابع: صريح في أن له ما بين الفخذين. والخامس: واضح الدلالة على عدم جواز الإيقاب، فيمكن أن يخص به عموم غيره أو يقيد إطلاقه.

والعلامة في المختلف استدل بالأول والثاني والثالث على عدم تحريم ما عدا القبل، وأضاف إلى ذلك أولا الاستدلال بقوله تعالى «فأتوا حرثكم أنى شئتم» (1) السالم عن معارضة النهي المختص بالقبل في قوله تعالى «فاعتزلوا النساء في المحيض» (2) أي في موضع الحيض (3). ولنا معه كلام في الآية ذكرته في حاشيته، والحاصل أن الآية قابلة للبحث في مواضع:

أحدها: أن الحرث إنما يؤتى للزرع، والنسبة في الآية ظاهر الوجه، فلا يتم التناول للدبر.

وثانيها: أن كلمة أنى قد وردت بمعنى أنما المفيدة للعموم في المكان، ووردت بمعنى كيف كقوله تعالى «أنى يكون لي غلام»* (4) فهي مشتركة، فلا تدل على المطلوب لأن عموم الكيفية لا تدل على تعدد الأمكنة بل على تعدد الهيئات.

وثالثها: أن قوله تعالى «وقدموا لأنفسكم» (5) قيل: المراد به طلب الولد (6).

Page 303