786

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

كان البدن خاليا من نجاسة عينية فأي سبب أوجب نزح السبع وبأي اعتبار يفسد ماء البئر؟.

والجواب أن يقال: اختلف علماؤنا في الماء المستعمل في الطهارة الكبرى هل يرتفع عنه حكم الطهورية لغيره أم لا؟ فبعض علمائنا أفتى بالأول، وبعضهم أفتى بالثاني، وسيأتي البحث فيه إنشاء الله، فالمقتضي للنزح كونه مستعملا في الطهارة الكبرى وهذا إنما يتمشى عند الشيخين أما نحن فلا، والعجب أن ابن إدريس ذهب إلى ما اخترناه من بقاء حكم الطهورية في المستعمل وأوجب النزح هنا، إذا عرفت هذا فالأقوى عندي بناء على قول الشيخين كون الماء طاهرا وإن ارتفع عنه حكم الطهورية (1). انتهى.

وهذا الكلام يعطي خلاف ما قاله جدي (قدس سره) وبالجملة فالأقوال في المسألة مضطربة كما يعلم من مراجعة كتب الأصحاب، والله تعالى أعلم بالصواب.

[الحديث 2]

قال: فأما ما رواه علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن ابن مسكان، قال: حدثني محمد بن ميسر(2)، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل الجنب ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ويريد أن يغتسل منه وليس معه إناء يغرف به ويداه قذرتان قال:

Page 297

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar | Usul