785

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

والذي يمكن أن يقال هنا: إن الغسل لا ريب أن نفسه هو المفسد، والظاهر من النهي إنما هو عن الاغتسال وإجراء الماء على العضو والحركة والنية، فيكون النهي متوجها إلى الغسل وجزئه على تقدير دلالة الخبر.

وينقل عن ابن إدريس أنه خص الحكم بالارتماس مدعيا عليه الإجماع (1).

وذكر بعض المتأخرين أن الجنب إذا اغتسل مرتمسا طهر بدنه من الحدث ونجس بالخبث، وإن اغتسل مرتبا أجزأه غسل ما غسله قبل دخول الماء إلى البئر (2). وهذا يقتضي أن يصير الماء مستعملا بأول جزء من الغسل، وقد بينا في حاشية الفقيه ما يدل على أن المستعمل لا يتحقق بذلك، وقدمنا أيضا في هذا الشرح ما يدل على ذلك.

وحكي جدي (قدس سره) في شرح الإرشاد: أن مذهب العلامة في المختلف وشيخه المحقق أن الحكم بالنزح لكونه مستعملا فيكون لسلب الطهورية، قال: ويشكل بإطلاق النصوص وبحكم سلار وابن إدريس وجماعة من المتأخرين بوجوب النزح مع طهورية المستعمل عندهم، وباستلزامه القول بعدم وجوب النزح، لأنه فرعه على القول بسقوط طهورية المستعمل، وهو لا يقول به، فيلزم عدم القول بالنزح، والذي اختاره في المنتهى هو التعبد (3) انتهى.

والذي في المختلف هذه صورته: بقي هنا بحث وهو أن يقال: إذا

Page 296

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar | Usul