779

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

وضوء، أما كونه للصلاة فغير معلوم، وحمله على أن الوضوء للصلاة يتوقف على الدليل، وكذلك خبر حماد.

والدليل الأخير في غاية السقوط حينئذ، لأن ثبوت الحديث يقتضي صحة الدخول في الصلاة، وهو المطلوب.

ولعل الأولى في الجواب أن يقال: إن [معنى (1)] قوله: «لا وضوء للصلاة في غسل يوم الجمعة.» أنه غير مرتبط به على وجه الشرطية فيه، أو يقال: إن الوضوء المستفاد ثبوته في الأغسال ليس للصلاة، إلا أن في هذا تأملا.

وأجاب العلامة أيضا عن الحديث الثاني: بأن معنى إجزاء الغسل إسقاط التعبد به، أما أنه يجزئ عن الوضوء في الصلاة فلا، ثم اعترض على نفسه: بأن قوله «ليس (قبله ولا بعده) (2) أجزأه الغسل» يقتضي سلب الوجوب عند الصلاة، وبأن السؤال وقع عن غسل الجنابة والجمعة والعيدين، والجواب وقع عن الجميع بإسقاط الوضوء، وكما أن إسقاط الوضوء في الجنابة عن المريد للصلاة فكذا ما سواه (3).

وأجاب عن الأول: بأن المراد إجزاء الغسل في التعبد به. وعن الثاني: بأن الغسل في الجنابة كاف في رفعها، ولا يلزم جواز الدخول في الصلاة إلا بدليل من خارج، وقد بيناه في غسل الجنابة، فيبقى الباقي على المنع (4).

وأنت خبير بما في الجواب عن الثاني من حيث إن اشتمال الخبر

Page 290