وفي المختلف أجاب عن الحديث الأول بمنع صحة السند، قال: سلمناه، لكنا نقول بموجبه، فإن غسل الجمعة كاف في الأمر بالغسل للجمعة، وليس فيه دلالة على الاكتفاء به في الصلاة.
واعترض على نفسه: بأنه (عليه السلام) قال: «لا وضوء للصلاة في غسل يوم الجمعة ولا في غيره» فأسقط وضوء الصلاة عن المصلي، وأجاب: بأنا لا نسلم أن السقوط عن المصلي، بل لم لا يجوز أن يكون المراد: لا وضوء للصلاة في غسل الجمعة إذا لم يكن وقت الصلاة.
ثم اعترض: بأن الحديث عام فتقييده بغير وقت الصلاة يخرجه عن حقيقته، وأجاب: بمنع العموم، لدليل آخر، وهو ما يدل على وجوب الوضوء لكل صلاة (1).
وأنت خبير بأنه إذا رجع الأمر للدليل على وجوب الوضوء لكل صلاة، والمتقدم منه هو الآية، ورواية ابن أبي عمير المرسلة المتقدمة (2) ورواية حماد بن عثمان المتقدمة (3) أيضا عنه، وأنه قبل الغسل ممنوع من الدخول في الصلاة فكذا بعده عملا بالاستصحاب، وشيء من هذه الأدلة لا يسلم من جرح المناقشة.
أما الآية فبتقدير عمومها على ما قدمناه قابلة للتخصيص، وقد فرض أنه سلم صحة السند في الخبر، ومعه لا مجال لإنكار القبول لتخصيص العموم.
وأما خبر ابن أبي عمير فبتقدير صحته يدل على أن كل غسل قبله
Page 289
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.