778

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

وفي المختلف أجاب عن الحديث الأول بمنع صحة السند، قال: سلمناه، لكنا نقول بموجبه، فإن غسل الجمعة كاف في الأمر بالغسل للجمعة، وليس فيه دلالة على الاكتفاء به في الصلاة.

واعترض على نفسه: بأنه (عليه السلام) قال: «لا وضوء للصلاة في غسل يوم الجمعة ولا في غيره» فأسقط وضوء الصلاة عن المصلي، وأجاب: بأنا لا نسلم أن السقوط عن المصلي، بل لم لا يجوز أن يكون المراد: لا وضوء للصلاة في غسل الجمعة إذا لم يكن وقت الصلاة.

ثم اعترض: بأن الحديث عام فتقييده بغير وقت الصلاة يخرجه عن حقيقته، وأجاب: بمنع العموم، لدليل آخر، وهو ما يدل على وجوب الوضوء لكل صلاة (1).

وأنت خبير بأنه إذا رجع الأمر للدليل على وجوب الوضوء لكل صلاة، والمتقدم منه هو الآية، ورواية ابن أبي عمير المرسلة المتقدمة (2) ورواية حماد بن عثمان المتقدمة (3) أيضا عنه، وأنه قبل الغسل ممنوع من الدخول في الصلاة فكذا بعده عملا بالاستصحاب، وشيء من هذه الأدلة لا يسلم من جرح المناقشة.

أما الآية فبتقدير عمومها على ما قدمناه قابلة للتخصيص، وقد فرض أنه سلم صحة السند في الخبر، ومعه لا مجال لإنكار القبول لتخصيص العموم.

وأما خبر ابن أبي عمير فبتقدير صحته يدل على أن كل غسل قبله

Page 289

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar | Usul