780

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

على جزئيات توجب المشاركة في الحكم، فإخراج بعضها دون البعض مشكل، إلا أن مثل هذا كثير في الأخبار، وإن كان فيه نوع كلام.

وأجاب العلامة عن الخبر الثالث: بنحو ما ذكر (1)، ولعل الجواب لا بأس به.

إذا عرفت هذا فاعلم أن الأخبار الدالة على سقوط الوضوء وإن كانت غير سليمة الإسناد، إلا أن لها مؤيدات من الأخبار غير ما سبق من رواية محمد بن مسلم الثانية في أول الباب، الدالة على أن أي وضوء أطهر من الغسل، فإن فيها احتمال العهد كما سبق ذكره.

ومثلها رواية صحيحة عن حكم بن حكيم في التهذيب معللة بأن أي وضوء أنقى من الغسل (2).

بل الروايات الواردة في بيان غسل الاستحاضة والحيض والنفاس، مؤيدة أيضا كصحيح معاوية بن عمار حيث قال فيها: «فإذا جازت أيامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر، فإن كان لا يثقب توضأت ودخلت المسجد وصلت كل صلاة بوضوء» (3) وصحيح ابن نعيم الصحاف (4)، وسيأتي إن شاء الله.

وفي صحيح عبد الرحمن بن الحجاج: «فلتغتسل ولتصل» (5).

وفي صحيح عبد الله بن سنان: «إن غسل الجنابة والحيض واحد» (6) وغير ذلك من الأخبار.

Page 291