والثاني: ظاهر الدلالة على نفي الوضوء مع الغسل، والمتبادر من الغسل فيه غسل الجنابة ، لشيوع ثبوت الوضوء معه بين المخالفين ونفيه عند غيرهم.
والوالد (قدس سره) قرب ذلك بأن التعريف فيه ليس للعموم، إذ هو من المفرد المحلى، وإنما يأتي العموم في مثله نظرا إلى أن غيره من المعاني ينافي الحكمة، إذ العهد إلى معلوم غير ظاهر، وغير المعلوم لا يليق بالحكمة، فلم يبق إلا الاستغراق (1)؛ أما في ما نحن فيه فالمعلومية حاصلة كما ذكرناه.
وشيخنا (قدس سره) وجه العموم بما ذكرناه، وأيده بالتعليل الموجود في الخبر قال: إذ لا خصوصية لغسل الجنابة بهذا الوصف (2). ولا يخفى عليك الحال.
وأما الخبر الثالث: فهو ظاهر في نفي الوضوء قبل غسل الجنابة.
إذا عرفت هذا فاعلم أن الحديث السابق في أول باب وجوب الترتيب عن أحمد بن محمد، يؤيد ما دل على عدم الوضوء مع غسل الجنابة، قال (عليه السلام): «ولا وضوء فيه» (3).
وروى الشيخ في التهذيب عن الشيخ، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن يعقوب ابن يقطين، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن غسل الجنابة فيه وضوء أم لا فيما نزل به جبرئيل (عليه السلام)؟ فقال: «الجنب.» وساق الحديث إلى أن قال: «ولا وضوء فيه» (4).
Page 278
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.