764

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

وما وقع للعلامة في الحديث غريب كما يعلمه من وقف على كلامنا وكلامه، ولو لا خوف الخروج عما نحن بصدده لذكرناه.

ولا يخفى عليك ما في قول الشيخ بعد ذكر خبر علي بن جعفر، فإن مقتضى قوله أولا: إنه إنما أجاز له إذا غسل هو الأعضاء على ما يجب ترتيبها. أن يكون قوله (عليه السلام) في الرواية: «إن كان يغسله» إلى آخره، يراد به أن ماء المطر إذا فعل به الغاسل كما يفعل بغير ماء المطر أجزأه، وهذا لا يخلو من إجمال، لأنه إما أن يراد القصد إلى الترتيب أو القصد مع المباشرة بدلك الجسد، والمتقدم من الشيخ أن المرتمس بمجرد خروج العضو يحصل له الترتيب لا بغيره من القصد، إلا أن يقال: إن ذلك في الارتماس لا في الترتيب. وفيه أنه جعل الارتماس مرتبا حكما، فلا بد من المغايرة، وتحققها بأي نوع في حيز الإجمال، بل ظاهر الأول الحصر في نوع.

ثم قول الشيخ ثانيا: ويحتمل أن يكون القول فيه ما قلناه في الخبر الأول إلى آخره، إن أراد به ما ذكره من أنه إذا خرج من الماء لم (1) يختلف الحكم الأول والثاني إلا بأن يقال: إن الثاني ليس بارتماس. والظاهر خلافه، وقوله (عليه السلام) حينئذ: «إن كان يغسله اغتساله» يبقى على إجماله.

وقول الشيخ ثالثا: أو يكون هذا حكم يخصه. لا أعلم وجه مغايرته للسابق بعد التأمل بقدر الإمكان، على أن في قوله (عليه السلام): «إن كان يغسله» احتمالات بالنسبة إلى الضمير (والفاعل، وبسبب) (2) ذلك فالقصور في الاستدلال به للارتماس لا يكاد ينكره من أنعم نظره في حقيقة الحال،

Page 275