ثم إن الخبر الثاني قد نقل عن الشيخ في المبسوط أنه ألحق فيه بالارتماس الوقوف تحت المجرى والمطر الغزيرين (1)، واحتج بهذا الخبر. وفي المختلف حكى عن ابن إدريس أنه قال: يسقط الترتيب مع الارتماس لا مع الوقوف تحت المطر والمجرى (2).
وفي مدارك شيخنا (قدس سره) أن حديث علي بن جعفر قاصر عن إفادة ما ادعاه الشيخ (3).
وبعض محققي المتأخرين سلمه الله وجه استدلال الشيخ بالرواية بأن قوله (عليه السلام): «إن كان يغسله اغتساله بالماء أجزأه ذلك» مطلق، فإذا كان الاغتسال على نوعين، غسل ترتيب وغسل ارتماس، فالحديث يدل على أن أي هذين النوعين حصل بالوقوف تحت المطر أجزأ، فدليل الشيخ غير قاصر (4).
وقد ذكرت في حاشية الفقيه وحاشية المختلف كلاما طويلا في المقام، والذي يقال هنا: إن وجه القصور هو أن معاد الأخبار إجزاء الارتماس عن الترتيب، والارتماس ليس له حقيقة شرعية ولا لغوية يرجع إليها، بل المرجع إلى العرف، فالحديث بمجرده لا يستفاد منه العموم إلا مع تحقق النوعين في مدلوله، والعرف لا يساعد عليه كما لا يخفى على من راجع وجدانه.
Page 274
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.