وهذا الكلام إنما أوردناه لبيان حقيقة الحال ودفع ما عساه يقال، والحق في المقام: أن نقل الإجماع بخبر الواحد لا يخرج عن كونه خبرا، بل هو قريب من المرسل، غاية الأمر أنا لو سلمنا أنه مسند فهو حجة كحجية (1) الخبر، فدليل العمل بخبر الواحد دليله، وإن أمكن الفرق بأن العادة قاضية بامتناع تحقيق (2) الإجماع في زمن مدعية، إلا أن إنكار ذلك إذا وقع من العدل مشكل (3).
ثم إن الإجماع المنقول إذا رجع إلى الخبر كان مع المعارض حكمه حكم الخبر في الترجيح بالضبط ونحوه، ولا ريب أن ناقل الإجماع إذا علم منه مخالفة نفسه أشكل الحكم بضبطه، إلا أن يقال: إن مخالفة نفسه قرينة على إرادته غير معنى الإجماع منه، وفيه: أن هذا يضر بالحال أيضا، لأنه نوع من التدليس، كيف ومن لم يطلع على خلاف (4) نفسه ينسى على [الظاهر (5)] نقل الإجماع، ووجوب التتبع ليصير من قبيل العام المخصوص لا وجه له، إلا أن يقال: إنه إذا علم الخلاف يبين إرادة غير المعنى الحقيقي، وبدونه فلا، وأنت خبير بما في هذا من التكلف، وعدم المناسبة لصون الأحكام الشرعية عن التخليط.
وإذا عرفت هذا كله فاعلم أن الحال إذا رجع إلى التعارض والترجيح، فالإحالة على الفكر في حقائق الأمور أولى.
Page 265
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.