فأنقاه بثلاث غرف، ثم صب على رأسه ثلاث أكف، ثم صب على منكبه الأيمن مرتين، وعلى منكبه الأيسر مرتين، فما جرى عليه الماء فقد أجزأه» (1) وقوله: «ثم صب على منكبه الأيمن» يشعر بتقديمه، لكن لا يعارض بمثله الأخبار المتقدمة، وأين هذا من الترتيب المشهور، والرجحان المطلق مما لا نزاع فيه، فيمكن الجمع بالاستحباب والأولوية. انتهى كلامه أيده الله.
وما قاله متوجه، غير أن ما ذكره: من أن الترتيب لو كان واجبا لذكر في جواب السؤال. يشكل، بأن هذا بعينه وارد في صحيح أحمد بن محمد، فإن قوله «ثم أفض على رأسك وجسدك» لا يفيد الترتيب بين الرأس والبدن، والحال أنه لا قائل به، ولو سلم إرادته من حيث إن الظاهر من قوله: «ثم أفض على رأسك» البدأة به، أشكل في صحيح زرارة الذي ذكره، فإن فيه بعد ذكر المضمضة والاستنشاق «ثم تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك» فما هو الجواب عن هذا فهو الجواب عن الجانب الآخر.
فإن قيل: الجواب عما ذكرت هو الإجماع مع الأخبار.
قلت : الإجماع مدعى أيضا من الجانب الآخر، وخلاف معلوم النسب لا يضر بالحال، ودلالة خبر زرارة الذي نقل أيضا مساعد.
فإن قيل: ناقل الإجماع على الترتيب المشهور هو الشيخ، والإجماع المنقول بخبر الواحد محل كلام.
قلنا: لا ارتياب عند الأصحاب في قبول الإجماع المنقول بخبر الواحد.
Page 264
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.