عن أبي جعفر وأبي عبد الله، أنهما قالا: «توضأ رسول الله (صلى الله عليه وآله ) بمد (1) واغتسل بصاع» ثم قال: «اغتسل هو وزوجته بخمسة أمداد من إناء واحد» قال زرارة: فقلت: كيف صنع؟ قال: «بدأ هو فضرب بيده في الماء قبلها وأنقى فرجه، ثم ضربت فأنقت فرجها، ثم أفاض هو وأفاضت هي على نفسها حتى فرغا، وكان الذي اغتسل به رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثلاثة أمداد، والذي اغتسلت به مدين، وإنما أجزأ عنهما لأنهما اشتركا جميعا، ومن انفرد بالغسل وحده فلا بد له من صاع» (2).
وهذه الرواية لولا أني أشم منها رائحة التقية من حيث ذكر الوضوء أولا وذكر غير ذلك أيضا، لكانت دالة على أن مع المشاركة يزول استحباب الصاع.
ثم فيها دلالة على أمور أخر، منها: جواز المستعمل من الغير في الغسل في الجملة، فينفى به بعض أقوال الأصحاب.
ومنها: حصول إنقاء الفرج بشيء من الماء، بل قد يستفاد منها الاكتفاء في غسل المني مرة واحدة.
وما قاله في المنتهى من أن التقدير لم يحصل بعد الاغتسال بل قبله، وذلك يستلزم إدخال ما غسل الفرجين في المقدار (3). لا يخلو من غرابة، فإن ظاهر النص سقوط المقدار بالاجتماع، اللهم إلا أن يريد (4) مطلق المقدار من الصاع وغيره، وفيه: أن الخبر ظاهر في خلاف ما قاله.
Page 258
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.