الثالث: في كلام المحقق في بعض كتبه ما يعطي عدم إعادة الغسل لو حصل أحد الأمرين، من البول أو الاستبراء، سواء كان البول ممكنا أم لا (1). وقد يستبعد ذلك مع إطلاق الأخبار، ويقربه النظر فيما أسلفناه بعين الاعتبار.
الرابع: ما قاله الشيخ أخيرا: من أن خبر محمد بن مسلم الدال على إعادة الوضوء محمول على الاستحباب. يدل على أنه فهم من الرواية حصول البول والاستبراء، وقد علمت أن خبر سماعة تضمن الاستنجاء، فلا يتم ما فهمه الشيخ إلا بتكلف.
نعم: رواية محمد ربما كان ظاهرها ما قاله الشيخ أخيرا في الحمل على خروج ما ينقض الوضوء، ولعل مراده به عدم الاستبراء، فإن ذلك يوجب نقض ما خرج للوضوء، إلا أن عبارة الشيخ لا تخلو من حزازة، وربما ظهر منها أن مفاد الروايات مع الاشتباه، وقد سبق منا نوع كلام لا ينبغي الغفلة عنه.
ولشيخنا (قدس سره) هنا كلام في المدارك، ذكرنا ما فيه في موضع آخر، وحاصله: أنه اعتمد في وجوب الوضوء إذا حصل البول من دون الاستبراء ثم وجد البلل على صحيح محمد المذكور هنا، ومفهوم حسنة حفص بن البختري: في الرجل يبول: «ينتره ثلاثا، ثم إن [سال (2)] حتى يبلغ الساق فلا يبالي» (3).
Page 251
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.