740

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

كلامه، على أن الخبر الثاني لا يخفى حاله.

الثالث: في كلام المحقق في بعض كتبه ما يعطي عدم إعادة الغسل لو حصل أحد الأمرين، من البول أو الاستبراء، سواء كان البول ممكنا أم لا (1). وقد يستبعد ذلك مع إطلاق الأخبار، ويقربه النظر فيما أسلفناه بعين الاعتبار.

الرابع: ما قاله الشيخ أخيرا: من أن خبر محمد بن مسلم الدال على إعادة الوضوء محمول على الاستحباب. يدل على أنه فهم من الرواية حصول البول والاستبراء، وقد علمت أن خبر سماعة تضمن الاستنجاء، فلا يتم ما فهمه الشيخ إلا بتكلف.

نعم: رواية محمد ربما كان ظاهرها ما قاله الشيخ أخيرا في الحمل على خروج ما ينقض الوضوء، ولعل مراده به عدم الاستبراء، فإن ذلك يوجب نقض ما خرج للوضوء، إلا أن عبارة الشيخ لا تخلو من حزازة، وربما ظهر منها أن مفاد الروايات مع الاشتباه، وقد سبق منا نوع كلام لا ينبغي الغفلة عنه.

ولشيخنا (قدس سره) هنا كلام في المدارك، ذكرنا ما فيه في موضع آخر، وحاصله: أنه اعتمد في وجوب الوضوء إذا حصل البول من دون الاستبراء ثم وجد البلل على صحيح محمد المذكور هنا، ومفهوم حسنة حفص بن البختري: في الرجل يبول: «ينتره ثلاثا، ثم إن [سال (2)] حتى يبلغ الساق فلا يبالي» (3).

Page 251