عليه، وإن كان المراد أن السائل نسي البول، ولكنه استبرأ، فهو خلاف ظاهر الرواية، فلا ينبغي الغفلة عن ذلك.
وما قد يقال: من أن الرواية إنما تضمنت حكم النسيان من كلام السائل فلا اعتبار فيه. يمكن توجيهه بأن ظاهر إقرار الإمام (عليه السلام) يفيد المطلوب، وفيه ما فيه.
وبالجملة: فالأخبار مع اختلال (1) الأسانيد غير تامة المعاني، والأخبار المعتبرة قد سمعت القول فيها.
وينبغي أن يعلم أن في البين أمورا:
الأول: صريح كلام الشيخ هنا وفي التهذيب القول بالنسيان (2)، وبين المتأخرين ليس هذا مذكورا في الأقسام، ولا أدري الوجه فيه.
الثاني: المعروف بين الأصحاب ونقل ابن إدريس فيه الإجماع على ما حكي (3) عنه، أن من ترك البول والاستبراء يعيد الغسل، والأخبار الدالة على ذلك قد سمعتها.
وفي الفقيه بعد أن أورد الخبر المتضمن لإعادة الغسل قال: وروى في حديث آخر: «إن كان قد رأى بللا ولم يكن بال فليتوضأ ولا يغتسل» قال مصنف الكتاب: إعادة الغسل أصل، والخبر الثاني رخصة (4).
واستعمال الصدوق للرخصة في كتابه كثير، أما معناها فلا يخلو من إجمال، كما نبهنا عليه في حاشيته، وإرادة المعنى الأصولي بعيدة من
Page 250
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.