738

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

يستفاد منه ما أشرنا إليه من توجيه الوجه الأول، وهو عدم القدرة على البول، فإنه لا ريب أن وجوب البول فرع القدرة، وكأن الشيخ ناظر في حمل الأخبار إلى هذا في الوجه الأول، فليتأمل.

فإن قلت: على تقدير التقصير وعدم جواز الغسل تنتفي الإعادة مع عدم البول حال كونه غير ناس وغير متعذر منه، وسواء وجد بللا أم لا فما وجه ذكر الشيخ وجود البلل مع النسيان؟

قلت: لما ذكرت وجه، إلا أن الشيخ مشى مع الأخبار، فلا يبعد وقوفه على مضمونها، من أن الإعادة مع وجود البلل، غير أن مقتضى قوله بوجوب البول، لزوم الإعادة من دونه مطلقا، والله أعلم بالحال.

ويبقى الكلام هنا أن شيخنا أيده الله قال في أول الفائدة: الوجه الأول لا دليل عليه، كما قال شيخنا (قدس سره) فربما ينكر علينا في أنا استخرجنا من كلامه توجيها يصلح دليلا له، والحال أنه نفاه، ولعل مراده لا دليل عليه من الأخبار والاعتبارات الصالحة، وإن كان ما قلناه لا يخلو من وجه.

ونقل في توجيهه: أنه إذا اجتهد واخترط ولم يتأت له البول كان الظاهر عدم بقاء شيء في المجرى، كما في البول، وأن التكليف بأكثر من ذلك كالحرج، وأن القائل بخلافه غير ظاهر، وأنت خبير بما في الوجوه من التكلف.

وما تضمنه خبر جميل من قوله: «قد تعصرت» إلى آخره، لم أفهم معناه، ولا قول شيخنا (قدس سره) إنه متناول للناسي وغيره (1)، فإن كان المراد أن نزول المني إلى الخارج يقتضي عدم بقاء شيء منه، فالكلام لا يساعد

Page 249