737

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

وتحمل الأخبار الأولة على الاستحباب، كما سلفت إليه إشارة من كلام البعض، إلا أن السند قد علمته، ومع الأخبار السابقة الشهرة، وإن كان فيها كلام، غير أن الأمر سهل.

وقد يمكن أن يراد من الحديث أنه لا شيء عليه في عدم البول من الإثم، وإن كان الغسل لا بد من إعادته، إلا أن ظاهر الخبر يأباه، وأن الاحتمال واسع الباب.

وأما الثاني: فلا مجال للحمل فيه إلا على ما تكلفه الشيخ، وفيه ما تعلمه، أما الوجه الأول من وجهي الشيخ: فقد ذكر شيخنا (قدس سره) في فوائده على الكتاب أنه لا دليل عليه.

وشيخنا أيده الله يفهم من بعض فوائده إمكان التوجيه له، بأن الاستبراء بالبول إذا وجب فمع العمد يخالف المأمور به، ومع النسيان يعذر.

وهذا الوجه ذكره أيده الله في مقام الرد على شيخنا (قدس سره) حيث قال في بعض الفوائد: التوجيه الثاني من وجهي الشيخ بأن السؤال فيها وإن وقع عن حكم الناسي، إلا أن التعليل المستفاد من الجواب من قوله: «قد تعصرت ونزل من الحبائل» يقتضي عدم الفرق بينه وبين غيره.

واعتراض شيخنا أيده الله كما ترى يقتضي الفرق، وقد يقال: إنه لا ينحصر في النسيان، لأن عدم التكليف يتحقق في الجاهل أيضا، بناء على عدم تكليفه. ولعل شيخنا أيده الله أراد توجيه كلام الشيخ، ولعل (1) الشيخ يقول بالتكليف في غير الناسي، ومقام التوجيه واسع، غير أنه قد

Page 248

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar | Usul