لأن غاية ما يستفاد منها عدم إعادة الغسل مع البول لا وجوب البول.
وربما احتمل الاستدلال للوجوب بخبر أحمد بن محمد السابق نقله عن الشيخ في التهذيب، حيث قال فيه: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن غسل الجنابة، فقال: «تغسل يدك اليمنى من المرفق (1) إلى أصابعك، وتبول إن قدرت على البول» (2) فإن الجملة الخبرية بمعنى الأمر في هذه المواضع.
وفيه: أن الظاهر جريان الجملتين على وتيرة واحدة، كما كررنا القول فيه، ولما كان غسل اليد مستحبا فالبول مثله.
وما عساه يقال: إن الغسل إذا خرج بالإجماع لا يلزم خروج ما فيه الخلاف، فجوابه: استبعاد اختلاف الجمل.
ولزوم الإشكال بوجوب بعض مقتضيات الخبر، فلا يتم التوجيه. يمكن الجواب عنه: بأن العدول إلى الأمر بقوله: «ثم اغسل ما أصابك منه، وأفض الماء (3) على رأسك» قرينة على استحباب ما قبله.
وقد يشكل: بأن تسليم كون الجملة الخبرية بمعنى الأمر يقتضي أن لا فرق بين الأمر وما يقوم مقامه.
وما قاله بعض محققي المعاصرين سلمه الله في جواب الاعتراض بأن دلالة الجملة الخبرية في المقامات الطلبية على الوجوب مما لا ينبغي التوقف فيه: من أن قول علماء المعاني في العدول عن الطلبية إلى الإخبارية لشدة الاهتمام ليس منحصرا في ذلك، بل له أسباب أخر (4).
Page 241
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.