724

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

يقطين (1) على ما نقله شيخنا (قدس سره) ما يدل على الغسل من المرفقين (2).

والشيخ روى في التهذيب عن الشيخ المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمد، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام)، عن غسل الجنابة فقال: «تغسل يدك اليمنى من المرفقين إلى أصابعك» إلى آخره (3).

والظاهر أن المراد غسل اليدين معا بمعونة ذكر المرفقين، إلا على احتمال ما.

وربما يقال: يحمل مطلق خبر زرارة وغيره مما يدل على الكفين على مقيد غيره.

وفيه أن خبر زرارة ونحوه لا إطلاق فيهما، بل الظاهر منهما نفس الكفين.

ويمكن القول بالتخيير في المستحب بين الكفين والمرفقين، والثاني أفضل، إلا أن المشهور استحباب الغسل من الزندين فقط (4).

ولا يبعد الاختصاص بالماء القليل، كما يستفاد من الأخبار.

إذا عرفت هذا فاعلم أن قوله (عليه السلام): «كل شيء أمسسته الماء فقد أنقيته» ربما كان المراد به إمرار اليد مع الماء، بمعونة قوله في الارتماس: «وإن لم يدلك جسده».

ويحتمل أن يراد به مجرد إيصال الماء من دون كثرة، لكن لا بد من

Page 235