قلت: الأمر كما ذكرت، إلا أن الذي رأيته دعوى الإجماع على الاستحباب في الغسل مطلقا، فإن تم الإجماع، وإلا أمكن ما ذكرت، ولم أر الآن من نبه على ذلك.
وفي نظري القاصر: أن صحيح (1) زرارة لا يخلو من دلالة على الاختصاص بالمرتب، إلا أن يقال: إن قوله: «ولو أن رجلا جنبا» إلى آخره، ليس منفكا عما تقدم في صدره من المضمضة والاستنشاق، بل قد يدعى ظهور أن المراد: من فعل ما ذكر أولا في الخبر وارتمس أجزأه، إلا أن مجال الاحتمال واسع، ولو تحقق الظهور لا يضر بحال الاستدلال، غير أن في البين توقفا، فالعمدة على (2) الإجماع.
فإن قلت: قوله في الحديث: «وإن لم يدلك جسده» يدل على أن الارتماس اتي به لبيان هذا، وفيه إشارة إلى أن دلك الجسد في المرتب يفعل، وحينئذ لا تعلق له بما تقدم من المستحبات.
قلت: بل الظاهر بما ذكرت استحباب السابق، إذ لم يستثن سوى دلك الجسد.
وينبغي أن يعلم أن بعض محققي المعاصرين سلمه الله تعالى نقل عن العلامة إطلاق غسل اليدين بحيث يشتمل الغسل المرتب وغيره، ثم قال: وهو محتمل (3). وأنت خبير بأن الأخبار لا تعطي ذلك، إلا بمعونة ما قررناه في خبر زرارة، وإلا فمجرد الاحتمال لا وجه له بدون البيان.
ثم إن ظاهر خبر زرارة غسل الكفين، وفي صحيح يعقوب بن
Page 234
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.