723

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

قلت: الأمر كما ذكرت، إلا أن الذي رأيته دعوى الإجماع على الاستحباب في الغسل مطلقا، فإن تم الإجماع، وإلا أمكن ما ذكرت، ولم أر الآن من نبه على ذلك.

وفي نظري القاصر: أن صحيح (1) زرارة لا يخلو من دلالة على الاختصاص بالمرتب، إلا أن يقال: إن قوله: «ولو أن رجلا جنبا» إلى آخره، ليس منفكا عما تقدم في صدره من المضمضة والاستنشاق، بل قد يدعى ظهور أن المراد: من فعل ما ذكر أولا في الخبر وارتمس أجزأه، إلا أن مجال الاحتمال واسع، ولو تحقق الظهور لا يضر بحال الاستدلال، غير أن في البين توقفا، فالعمدة على (2) الإجماع.

فإن قلت: قوله في الحديث: «وإن لم يدلك جسده» يدل على أن الارتماس اتي به لبيان هذا، وفيه إشارة إلى أن دلك الجسد في المرتب يفعل، وحينئذ لا تعلق له بما تقدم من المستحبات.

قلت: بل الظاهر بما ذكرت استحباب السابق، إذ لم يستثن سوى دلك الجسد.

وينبغي أن يعلم أن بعض محققي المعاصرين سلمه الله تعالى نقل عن العلامة إطلاق غسل اليدين بحيث يشتمل الغسل المرتب وغيره، ثم قال: وهو محتمل (3). وأنت خبير بأن الأخبار لا تعطي ذلك، إلا بمعونة ما قررناه في خبر زرارة، وإلا فمجرد الاحتمال لا وجه له بدون البيان.

ثم إن ظاهر خبر زرارة غسل الكفين، وفي صحيح يعقوب بن

Page 234

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar | Usul