722

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

ما هو مستحب قطعا وهو غسل الكفين، وواجب قطعا وهو غسل الرأس، وما هو محتمل للوجوب والاستحباب وهو غسل الفرج، فإنه إن كان عليه شيء من النجاسة وجب غسله في الجملة، وإن لم يكن احتمل استحباب الغسل، لظاهر إطلاق الخبر.

وأما المضمضة والاستنشاق: فقد سمعت من دعوى الإجماع (على الاستحباب) (1) فيهما، ويؤيده عدم ظهور الحديث في الوجوب، حيث اشتمل على الواجب والمستحب، وإن أمكن أن يقال بوجوب غير ما ثبت استحبابه، وفيه كلام، ولو لا أن الخبر ليس له صلاحية الاستدلال لأمكن أن يذكر فيه أحكام.

وأما خبر زرارة المتقدمة إليه الإشارة: فقد رواه الشيخ في التهذيب، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن غسل الجنابة، قال: «تبدأ فتغسل كفيك، ثم تفرغ بيمينك على شمالك فتغسل فرجك، ثم تمضمض واستنشق، ثم تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك، ليس قبله ولا بعده وضوء، وكل شيء أمسسته الماء فقد أنقيته، ولو (أن رجلا) (2) جنبا ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك وإن لم يدلك جسده» (3).

وهذه الرواية كما ترى يجري فيها ما ذكرناه في خبر أبي بصير.

(فإن قلت: خبر أبي بصير) (4) إنما يدل على المضمضة والاستنشاق في الغسل المرتب، ومدعى الشيخ (5) على ظاهر العموم للمرتب وغيره.

Page 233