712

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

المجامعة حينئذ، إذا كان النهي للكراهة بدون ذلك، إذ القائل بالتحريم غير منقول فيما وقفت عليه، بل الشيخ قائل هنا بالكراهة، على تقدير أن يكون ما يذكره هنا قولا، وقد نقل عنه أنه قال بالكراهة أيضا في غير الكتاب (1)، وكذلك المفيد (2)، والمرتضى (3).

وأما ابن بابويه: فإنه قال: لا بأس أن يختضب الجنب ويجنب وهو مختضب (4). ولا يبعد أن يكون مراده ما تضمن الخبر، غير أن الخبر كما ترى خاص بالحناء في التعليل، فلا يبعد أن يكون صدره مرادا به الحناء، إلا أن المصرح به في كلام بعض المتأخرين أن الخضاب ما يتلون به من حناء وغيره (5)، وسيأتي كلام بعض أهل اللغة، وعلى تقدير الشمول في الخضاب يحتمل أن يخص زوال الكراهة في الحناء بما ذكر في الخبر، ويبقى غير الحناء على الإطلاق.

والخبر الثاني: يحتمل أن يخص كما خص الأول، أو يخص بغير الحناء ويبقى النهي فيه على إطلاقه، وكذلك الثالث.

ولا يخفى أن الأول فيه اختصاص أيضا بالجنب، ومن هنا يعلم ما في إطلاق الشيخ الكراهة من التأمل، وسيأتي الكلام فيه أيضا.

وقد تقدم النقل عن المفيد أنه علل الكراهة بمنع وصول الماء إلى ظاهر الجوارح التي عليها الخضاب (6)، وكذلك تقدم قول المعتبر: من أن المفيد كأنه ناظر إلى أن اللون عرض لا ينتقل، فيلزم حصول أجزاء من

Page 223

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar | Usul