706

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

المنقول عن المرتضى رضى الله عنه.

وقد يقال: إن قوله: «إلا السجدة» يدل على إرادة سورة السجدة أو آية السجدة، لأن نفس السجدة لما تعذر إرادتها حقيقة يراد سورتها أو آيتها، فما قاله (قدس سره)-: من أن المراد لفظ السجدة. محل كلام.

فإن قلت: كما قدرت السورة والآية، له أن يقدر لفظة السجدة.

قلت: هذا لا ينفع في إثبات المطلوب، بل هو احتمال بتقدير تماميته يزيد الإشكال في دعوى أنها إنما تدل على ما ذكره (قدس سره) اللهم إلا أن يقال: إن المتبادر من السجدة اللفظ الدال عليها، وفيه ما فيه، ويمكن أن يقال: إن ثبوت التحريم يتوقف على الدلالة، ومع الإجمال يشكل الحكم بتحريم السورة والآية، للاقتصار على المتيقن وهو اللفظ، وما عداه مشكوك فيه.

فإن قلت: ينبغي عدم التحريم أصلا، للإجمال من حيث إن العلم بالأحكام لا بد منه، والفرض عدمه، واحتمال إرادة اللفظ مساو لغيره.

قلت: باب القول واسع، إلا أن التسديد بالتبادر قريب، وما قاله شيخنا (قدس سره)-: من أن المعروف من مذهب الأصحاب تحريم قراءة السور وأبعاضها (1). يقتضي عدم الخروج عنهم.

وفي المعتبر قال المحقق بعد ذكر نحو ذلك: ورواه البزنطي في جامعه عن المثنى، عن الحسن الصيقل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)(2).

وينقل دعوى الإجماع عن بعض الأصحاب في تحريم السورة بأجمعها (3).

Page 217

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar | Usul