بينه وبين سبع، وما زاد مكروه إلى السبعين، فما زاد أشد كراهة، وكلام الشيخ لا يدل عليه، فليتأمل.
وأما الوجه الثاني: من كلام الشيخ فهو في حيز الإجمال، إذ يحتمل أن يريد بقوله: أن نحمل هذا الخبر على الاستحباب، أنه يستحب الاقتصار على السبعة أو السبعين، لا أنه يجب الاقتصار ويحرم الزائد، ولا يخفى أنه يتوجه عليه كون الاستحباب لقراءة القرآن لا ريب فيه، والإيجاب غير ظاهر الوجه.
إلا أن يقال: إن الزائد عن السبع إذا حرم وجب الاقتصار على السبع، وهو الاحتمال الثاني من كلامه، إلا أن قوله: دون الحظر، لا يلائم ذلك، إلا بأن يقال: إن المراد دون الحظر في الزائد، والإيجاب فيما دون ذلك. وغير خفي أن الاستحباب لا يوافق هذا المعنى، لأن السبعة إذا كانت مستحبة فالزائد عنها ليس بمستحب، والحال أن السبعين مستحبة أيضا، كما هو مفاد الرواية على ما فهمه المتأخرون (1).
ولو أريد أن السبعة والسبعين مستحبة لم يتم قوله: دون الحظر والإيجاب. لأن أخبار الجواز وخبر المنع تطابقا على جواز السبع والسبعين، وإرادة عدم إيجاب الاقتصار عليهما وتحريم ما زاد عليهما لا يلائمه قوله: والأخبار الأولة على الجواز. كما لا يخفى.
ولو أراد أن الأخبار الأولة نحملها على الجواز وهذا الخبر على الاستحباب دون الحظر والإيجاب في الزائد وما تضمنه الخبر من السبعة أو السبعين أشكل بأن الجواز إن أريد به فيما زاد على أن يكون المراد به الإباحة لم يتم ذلك، لأن وصف القراءة به لا وجه له.
Page 214
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.