702

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

رواية سماعة للسبعة والسبعين معا يأباه التأمل في المساق، ومن هنا يظهر أن ما في كلام جماعة من أصحاب الفروع: من أن المكروه قراءة ما زاد على سبع آيات أو (1) سبعين آية (2). لا يخلو من إجمال، إذ احتمال التخيير ممكن، وكذلك احتمال الترديد نظرا إلى اختلاف الرواية من الرواة كما يعلم من هنا.

والعجب أن الشيخ (رحمه الله) كلامه هنا لا يكاد يشتبه على متأمله أن مراده بقوله: ما بين سبع آيات أو سبعين آية في مقام التوجيه التردد في الرواية، والمتأخرين الذين يظهر منهم اتباعه غالبا لم يتوجهوا إلى تحقيق الحال، حتى أن المحقق (رحمه الله) قال: ما زاد على سبع آيات مكروه ويتأكد الكراهية فيما زاد على السبعين (3). وهذا كما ترى يقتضي أن السبعة والسبعين معا واقعة، مع احتمال أن يقال: إن الواقع أحدهما من الإمام، والاختلاف من الرواة.

نعم قد يحتمل أن يقال: لا منافاة بين السبعة والسبعين إذا نظرنا إلى ما قاله المحقق من أصل الكراهة في ما زاد على السبعة وتأكدها في ما بعد السبعين، إلا أن الترجيح لا بد من بيان الوجه فيه.

والحال أن ظاهر كلام الشيخ التردد من جهة اختلاف الرواة، لأنه قال في الوجه كما ترى: أن نخص الأخبار الأولة بهذا الخبر. وهذا يعطي أن تخصيص الأخبار الأولة بهذا الخبر كاف في الجمع، وغير خفي أن الخبر لو تعدد لاحتاج الجمع إلى زيادة لا بد منها، وهي أن تخص الأخبار الأولة بما

Page 213

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar | Usul