690

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

بالإجماع المركب: ولم يثبت. مراده عدم تحقق معنى الإجماع المعتبر فيه العلم بدخول المعصوم، لا أن نقل السيد الإجماع لم يثبت به الحكم، وبهذا يندفع ما قاله شيخنا (قدس سره) في المدارك: من أن حجة السيد واضحة بعد ثبوتها، لكن المحقق اعترضها بأن الإجماع لم يثبت عنده، ورده المتأخرون بأن الإجماع المنقول بخبر الواحد حجة وكفى بالسيد ناقلا (1).

ثم حقق شيخنا (قدس سره) أن توقف المحقق ليس لعدم قبول خبر الواحد عنده، بل لاستبعاد تحقق الإجماع في مثل ذلك، لعدم العلم بدخول المعصوم.

وأنت خبير بأن هذا الكلام محل بحث، لأن العلم بدخول قول المعصوم إن كان في الإجماع غير المنقول بخبر الواحد فمسلم ولا كلام فيه، وإن كان في المنقول بالخبر فالعلم بدخول المعصوم ليس بشرط، وإمكان علم الناقل لا مجال لإنكاره مع فرض العدالة.

نعم قد يستبعد ذلك، لا سيما إذا خالف الناقل نفسه، أو خالفه غيره، وإن كان معلوم النسب، على أن المحقق يدعي الإجماع في المعتبر كثيرا، فكل ما يقول على السيد يقال عليه.

والحق أن مراده ما قدمناه، وإن كان المحقق قد يعترض على من يدعي الإجماع كما يعلم من المعتبر (2)، إلا أنه فارق بين الناقلين، والله تعالى أعلم بالحال.

باب الجنب لا يمس الدراهم عليها اسم الله تعالى

[الحديث 1 و2]

قال: أخبرني الشيخ (رحمه الله) عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن

Page 201